Monday, 8 December 2014

المراة الاولى-المراة الثانية

احمد ابن احد اولاد المجتمع الراقي قرر ان يبدا مشواره بنفسه اختار ان يدرس القانون وانتظم بدراسة الحقوق رغم ثروة اباه و امه بينما فضل اخويه دراسةالتجارة وانتظموا بشركات اباهم يساعدانه بتجارته وحتى ايضا زوج اخته . لا ينقص على عائلتهم الاستقراطية اي مشاكل غير مشاكل التجارة و هموم و مشاكل القوانين الجديدة . احمد كان مختلفا جدا في عائلته فانزوى بعيدا طموحا كخيل جامح كانت تنتظره حياة كاملة بالجامعة. لم يكن غريب ان يكون احمد محط انظار الفتيات بالجامعة لاسم عائلته و لسيارته الفارهة و لوسامته الشديدة و شخصيته الجذابة كما انه كان بارز جدا بالحركات الطلابية كان جرئ بالطرح و بليغ و لبق الحديث وكان يلجا اليه الطلبة اذا صادفتهم اي مشكلة وثم كانت هناك ريم زميلته و رفيقة دربه رقيقة ناعمة حالمة صبورة طموحة ذكية انيقة لفتة انتبهه اليهاوشدته برقة عينيها و ذكائها الغير محدود كما ان عائلتيهما تربطهم صداقة قديمة منذ الصغر الا انه لم يتعرف عليه من قرب الا من خلال الجامعة و هو لا يزال يتذكر اول يوم راها به يوم بالجامعة القى اليها تحية و لم تعرفه وقتها ولمحته بنظرة امتعاض ظنا منها انه اتى لمعاكستها كباقي الشباب حتى عرف عن نفسه فاحمرت وجنتاها خجلا و اطرقت بوجهها للارض ومن ذاك اليوم اخذ يتكفل بامرها ... وما ان تعرف عليها عن قرب حتى اسر بحديثها على الرغم انها بنفس عمره الا انها تفوقه نضوج لدرجة انها اصبحت مستشارته الاولى ..وهناك كانت رغدة سكرتيرته و نائبته باتحاد الطلبة رغدة كانت تبالغ بالاهتمام به تتصل لاتفه الاسباب دائما ما تحمل معاها صباحا قطع من الكعك لتعطبه منها مما كان يغيض ريم ولكن احمد لا يدير لها بالا فحبه لريم يستاثر بجل وقته ولم تكن ريم غريم سهل من ناحية الذكاء فعرفت كيف تحكم السيطرة على احمد و تستاثر بكل وقته فكانت لا تتغدى حتى يتغدى معها احمد و لا تنصرف من الجامعة الا اذا انتهى احمد حتى دفعت احمد دفعا ليعلنوا خطوبتهم قبل ان يتخرجوا من الجامعة حتى تقطع السبل على غيرها و تقطع الالسنة و تعمي العيون . شاع خبر خطبة ريم و احمد في ارجاء الجامعةوكانت صدمة لرغدةولم تصدق فذهبت رغدة لاحمد لتستفسر منه هل صحيح الخبر. فاجابها بالايجاب فقالت له باسى وقلبها يقطر دما : وماذا عني ؟ وانا الم تحبني؟. قال انتي عزيزة و غالية وزميلة و مثل اختي لا اكثر و لا ادري لما افترضتي اني احببتك او اني وعدتك بشئ بالعكس كل ما بيننا هو كل احترام و تقدير. انهارت رغدة واختفت كان الخبر صاعقة لانها احبت احمد من قلبها كانت تظن بان احمد يبادلها نفس الشعور وان ريم لم تعني له الا قرابة عائلية كانت تنكر ان احمد يحب ريم كانت تترجم كل مجاملات احمد لها على انه يحبها رغم انه يعامل الكل بنفس التهذيب لكنها ذهبت بخيالها بعيدا و صارت تكره ريم تكرهها وتضع اعذار ان اهله هم من دفعوه للزواج بريم وان اهله ما كانوا ليرضوا بان يتزوج بها فهي مستواها الاجتماعي اقل منهم بالنسب ولكن رغم كل ذلك لم تستطيع ان تكره احمد اللذي كان حلمهاواول حب تحس به فصارت تتبع اخبارهم من صديقاتها المشتركات مع ريم تمر السنين و يتخرجوا ريم واحمد و يتزوجوا و يرزقوا باطفال ثلاث ولدين وبنت عبدالله و طلال و شيخة و يفتح احمد اكبر مكتب محاماة و تعتكف ريم لتربية الاطفال الثلاث وخلال كل هذه السنين رغدة مختفية وبينما احمد بمكتبه ويقلب ب ملفات المحامين المتدربين بالمكتب وقع عينه علي ملف رغده نعم ملف رغده زميلته فطلب السكرتير قائلا: اذا كانت المحامية رغدة موجودة فدعها تتفضل تدخل رغدة اشد فتنة ساحرة جميلة رشيقة انيقة ما زادتها السنين الا جمالا و سحرا ذهل احمد صعق من جمالها لم يتبينها من اول نظرة بان عليه استغرابه : رغدة هذي انتي تغيرتي حييل ضحكت رغدة بمكر:هم انت تغيرت سمنت احمد و كبرت انحرج احمد وقال :بس انت صغرتي سكت برهة وقال باستحباء وحلويتي رغدة لم تنسى خسارتها فاردفت:اي بعد شعندي لا تزوجت و لا شي حلو الواحد يهتم بحاله اردف احمد:اي طبعا طبعا والله استانست يوم شفتج و يشرفني تشتغلين معاي انا صج شدقت صرت بو عيال رغدة:اي الله يخليهم لك ادري عندي خبر عبدالله و طلال و شيخة مديم والله اسال عن اخبارك ابتسم احمد:وانت شالدنيا فيج رمقته بنظرة فيها من العتاب الكثير:على حطت ايديك من يوم ما خليتني اشتغلت بالحكومة بس فكرت الحين اني امارس المحاماة احمد :احسن قرار شغل الحكومة غير و المحاماة غير تدرين نظرت رغدة الى قهوته:للحين احمد القهوة مضبوطة على الريج ضحك احمد:اي لي باجر احمديردف:انزين وليش وحدة بهالجمال و ما تزوجتي غمزت رغدة بمكر:والله يا احمد تقدموا لي وايد بس انا ما ابي اي واحد واذا يا الواحد اللي في الصفات اللي ابيها اكيد ما راح ارده احس احمد بانه تلمح عليه لكن طرد هذه الافكار فهو متزوج و هي بغاية الجمال...اخذ احمد يطيل النظر اليها هل كانت هي بهذا الجمال وهو لم يكن منتبه لجمالها و كان عقله و قلبه بريم ام تحولت الى مخلوقة اخرى .هي حقا اية بالجمال وليست جميلة و حسب بل جميلة و ذكية و نشيطة والان يكتشف ان دمها خفيف هل كان اعمى قبل ذلك ينفض راسه ما داهاه انه تحت تاثير انوثتها الساحرة وهاهي تضحك سحقا لضحكتها الماجنة تضحك رغدة:اشفيك مو مصدق اي انا رغدة اي انا هههههههه احمد:اي والنعم بس قاعدة افكر شنو اول قضية اسلمها لج رغدة:احوال شخصية احمدلم يتوقع ان ترد:نعم رغدة:احوال شخصية ابي اتدرب على الاحوال الشخصية قطع كلامها افكاره كان يود لو تركته لاحلامه بها و لكنها ارجعته لارض الواقع وبدا يشرح لها احد القضايا لكن حركات يديها و هي تداعب شعرها تجعله يسرح هل هي تغويه ام ماذا ؟ سحبت حقيبتها لتخرج منديل ووجدها تهتم بادق تفاصيل اناقتها فحقيبتها ماركة باريسية مرموقة معصمها تحليه اسوارة الماس واظافرها مبرودة و مطلية بلون احمر قاني كلون الدم و ما ان اشاحت بشعرها حتى فاح منه ريحة البخور وهو جالس كطالب بصف اولى ابتدائي يقاوم كل هذا السحر خرجت كلماته عفوية :ما انصحج تتعاملين مع الحريم ترى راح يغارون منج .ولا تتعاملين مع الرياييل يروحون فيها ضحكت رغدة:عيل اتعامل مع منو ؟ ماكو الا اتعامل معاك ابتسم احمد مم معقولة تكون لا تزال تحبه قطعت عليه:اتعامل معاك علشان تتعامل معاهم فضحك الاثنان وظل الاثنان يسترجعان ذكريات الجامعة كان احساس احمد برغدة هذه المرة مختلف جدا احس بها كانثى و كامراة تمناها رجع احمد البيت قبلته ريم قالت له رجعت لم يدير لها بال القى عليها نظرة وجدها تلبس تي شيرت و بنطال واسع شعرها الناعم رفعته بذنب وجهها صافي من اي مساحيق و كانت تلبس نظارتها رمقها قائلا : ليش تلبسين النظارة قالت:كنت اقرا الجرائد و المجلات قال : ليش ما لبستي العدسات قالت ريم: هو شفيك العدسات اضايقني شفيك اليوم رد احمد: لان مو حلوة عليج النظارات ريم:يعني كل يوم البس النظارات اول مرة هي احمد:انزين عيل سوي ليزيك ريم:مو رحنا الدكتور قال ما تنفع حق الانحراف شسالفتك اليوم احمد:لا بس اقولج راي اذا ما قلته لج من قبل بقوله اليوم ترا ما احب النظارات عليج ريم بخيبة امل و استغراب:بس العدسات تاذيني احمد:عاد قتلج راي جان يهمج سكتت ريم بامتعاض رد احمد :وين اليهال ريم:ردوا من السكول و نومتهم احمد :يعني هذي حالة ارجع من المكتب الظهر اليهال نايمين اروح المكتب العصر وارجع بالليل اليهال نايمين يعني ماشوف عيالي ريم:احمد فيك شي اليوم احمد:لاني ساكت لازم اظل ساكت على طول ما اتحجه ما يصير انتي تحسين من نفسج؟ ريم:مو حبيبي اهم ايون دايخين والله و على ما يتغدون ينامون بروحهم .خلاص باجر بحاول ااخر نومتهم ان شالله احمد:مو بعدين تقعدين تتحلطمين علي كله منك عفست نومة اليهال ريم:احمد انت فيك شي في شي مضايقك؟ احمد:قتلج شنو مضايقني ريم:قاعدة احس ادور سبب علشان تتخانق احمد:مو انتي قاعدة اهني شبعانة نوم و بالتكييف و انا قاعد اكرف كل يوم بالمكتب وقاعدة حضرتج تدورين راحتج و بالعمالة تنومين اليهال عشان تفتكين من صيحتهم ريم:احمدصل على النبي اول ما يو بدلتهم و غسلتهم و غديتهم ونومتهم و عقب هم بيقعدون و بجابلهم و بعشيهم و بغسلهم و بنومهم وين يعني بفتك ؟ احمد:اللي يقول مجابلتهم بروحج مو جنه البيت متروس خدم؟ ريم:الحين احمد شنو يرضيك تبين اقعد اليهال ؟ احمد:ليش لهدرجة انا مجرم ماعندي احساس؟ ريم:عيل شتبي؟ احمد:بس خلصينا مابي شي ابي بس غداي ريم:اكيد في شي مضايقك احمد:وكل هذا مضايقني ريم:انزين شسوي؟ احمد:حطي الغدا ذهبت ريم وهي متضايقة هل احس احمد بالندم بانه تزوج ريم اللتي تحولت الى هذا الكائن و لم يتزوج رغدة اللتي تحولت الى تلك الحورية ؟هل بهذه اللحظة فقط اللتي راى بها رغدة بعد ان صارت بهذا الكمال احس انه غير راضي عن حياته الزوجية ؟هل صحيح ان هناك ما ينقص عليه حياته او هو من يتعمد ان ينبش عن اشياء تنقص عليه حياته الزوجية وجلس يفكر برغدة من اين اتت هذه المخلوقة لتهد عليه كيانه وتزلزل عواطفه اخذ يرمق ريم من بعيد و يقارنها بمن راها اليوم يرمقها لقد زاد وزن ريم كثيرا حتى اصبحت تتدحرج بمشيتها ياتي الصباح يدخل احمد المكتب يتفاجا احمد يجد احمد الكعك اللذي تعودت رغدة ان تجلبه له والقهوة ساخنة كانها تعرف موعده وساندوتيش اللبنة بالزعتر كما يحبه والماء فاترا كما يحب ودائما مناديل الورق الي جانب قهوته كما تعود فوق كل هذا اغنية فيروز اللتي تعود ان يسمعها صباحا ..انها لاتزال تحفظ تفاصيله انها بلا شك لا تزال تحبه . كم هو قوي تاثير هذه المراة تدخل عليه و قد لبست فستا ليلكي لون قوي جرئ غريب هل اختارته عمدا لما تختار الوانا قوية لما لا تكتفي بجمالها فقط و تصر ان تدعم جمالها بالالوان القوية و شعرها الثائر مع ثورته هب و ثار ففاح منه الطيب و البخور و الكحل الايلينر اللذي تضعه كممثلات السينما ايام الستينات كل هذا و لا تكتفي و الروج قويا بنفسجيا اصطبغ بعناية ان هذه المراة تهتم بتفاصيلها .وها هي تضع اهداب صناعية كانها مظلات تظلل عينيها الجوهرتين تدلت من اذنيها اقراط من الماس وارتدت معهم حقيبة وحذاء باللون الليموني الفاقع اي فوضى هذه كانت ولكن جعلتها تلفت الانتباه بشكل رهيب . وزادتها سحر فوق سحرها واما اظافرها فصبغتها بلون ليلكي بلمعة براقة . كل ما بها مبهر و مبهرج و يعلن عن نفسه كل ما بها قوي و يقبل التحدي .ههزت راسها والقت التحية و افاقتني من حلمي رغدة بلهجة لبنانية:بنجورك حضرة الافوكا احمد يهز راسه:بيلباالك اللبناني احمد:ماشالله شنو كل هذا ما نسيتي ؟ رغدة بمكر:لا اكيد ما نسيت احمد يريد تاكيد اكثر:مانسيت ولا شي ؟ بحركة دلع اسدلت هدبها و ضمت شفتها وخففت من وطات صوتها:ولا شي ولاشي احمد صار يهذي يا ربي اي عذاب هذا بدا العرق يهطل منه و تسمر مكانه ردت عليه رغدة : شفيك؟ تنبه احمد الى ضعفه وقرر ان يكون صارما قرران لا يخضع لسحرها ولا يضعف اجاب بلهجة جادة:لا بس خلصنا سوالف ما بين تشتغلين يعني انصدمت رغدة من ردة فعله فاردت ان ترد له الكيل بالكيل سحبت الكرسي و اخرجت المفكرة و القلم ووغطت و جهها بشعرها و تظاهرت بانهماكها باخذ النقاط دون النظر بوجه احمد:تمام اكيد بلشت شغل و عندي كذا نقطة سجلتها و كذا ملاحظة كلمت استاذ خليفة اللي ماسك القضية نبهني على جم شغلة توكد بطلان الاستدلال احمد لا يعرف ماذا دهاه هل ندم انه تكلف بكلامه كان يود مغازلتها يود مزيد من دلال الانثى لا يريد رغدة المحامية يريد قصة حب مجنونة جديدة ترمقه رغدة فتستستاذن خارجة احمد يستغرب منذ متى اصبحت رغدة مراوغة هل المراوغة ترتيط دائما مع فرط الانوثة و الجمال ؟ما عهد رغدة يوما بهذا الدهاء هل كانت ستعجبه اكثر لو ظلت على سجيتها ام ان دهائها هو اللذي يجعله يجري بخياله خلفها خرجت من الباب و حتى ظلها اختفى و هو لازال حبيس صورتها .هل هي كانت هكذا وهو الاعمى ام هي تغيرت يتنبه احمد لنفسه ماللذي يفعله هل رجع مراهق تناتبه حالة من الضيق فيقرر ان يرجع الى البيت كيعود احمد الى البيت متذمرا فلا يجد احدا يصرخ بالخدم فيجاوبونه ان السيدة ريم اخذت الاطفال و خرجت قليلا و تدخل ريم و يتدافع الاطفال على ابيهم ريم تطبع قبلة على خد احمد:راجع مبجر احمد:وين كنتي ريم:ماكو رحت اطل على امي ولهانة على اليهال وزايرتها خالتي سهام رحت عاد شربت استكانة جاي وييت احمد:وما تعرفين تقولين انج بتطلعين؟طرطور انا بالبيت؟اي ما القا احد؟ ريم:احمد شدعوة كلها نص ساعةو البيت يم البيت و شهالحجي احمد وانا وين رايحة احمد:انا ما قلت لا تروحين انا قلت يا مدام قولي خل يصير عندي خبر مو اي ما القا احد ريم:وخير يا طير احمد شصار ؟ما اعتقد تاخرنا عليك؟ جنك فاقدنا وولهت علينا هذا حجي ثاني احمد:افقدج؟انتي عدلي اسلوبج اول شي تالي افقدج و اوله عليج ريم؛ هو احمد شفيك مستشر و تسبب شفيه اسلوبي متى انا خلطت عليك او ما حشمتك احمد: وهذا شتسمينه مو قلة حشيمه؟وفوق هذا تقولين عني شري ريم:لا بالله منت طبيعي اليوم شفيك احمد احمد:لا مينون انا مينون متى تعدلين اسلوبج ريم تلملم اولدها: لحظة اليهال تى يفهمون ريم : يالله نوم سويت دريمز احمد: هذا اللي فالحة فيه بس تنوم اليهال بالعمالة متعمدة تتعمدين تنومينهم ريم:تدري لا غلطانة حتى حبايبي قعدوا عند ابوكم اهو بينومكم وانا رايحة انام احمد:ايا جليلة الحيا اوريج

No comments:

Post a Comment